
بعد 35 عاماً في السويد.. رجل يحصل على 350 ألف كرون ويغادر السويد طوعاً!
رغم سنوات طويلة من العمل والاستقرار في السويد، بدأ عدد من المقيمين باختيار طريق غير متوقع: العودة الطوعية مقابل دعم مالي كبير من الدولة السويدية.
بيانات حديثة اطّلعت عليها صحيفة Expressen تكشف أن مصلحة الهجرة السويدية – Migrationsverket وافقت منذ بداية العام على عدد محدود من طلبات ما يُعرف بـ دعم العودة الطوعية – Återvandringsbidrag، بعد رفع قيمته بشكل غير مسبوق. وحتى منتصف شهر مارس 2026 ، تمّت الموافقة على خمسة طلبات فقط، جميعها لرجال تقدموا بطلبات فردية.
قصة الرجل الذي عاش 35 عامًا في السويد
أكثر القصص لفتًا للانتباه تعود لرجل في منتصف الخمسينات، عاش 35 سنة في السويد، عمل، دفع الضرائب، ولم يُدان بأي جريمة. وهو أب لأبناء وُلدوا في السويد الرجل سيعود إلى Somaliland، التي انفصلت عن الصومال عام 1991 وتعمل فعليًا كدولة مستقلة رغم عدم الاعتراف الدولي الكامل. وهو لم يحصل على الجنسية السويدية كونه لديه سجل لجوء كشخص عسكري سابق.
- عمل في نفس الوظيفة 25 سنة
- لا سجل لدى الشرطة
- لا ديون
يقول الرجل إنه عاش حياة جيدة في السويد، وربّى أبناءه الذين ولدوا في السويد وأصبحوا اليوم متعلمين وناجحين، لكنه شعر أن الوقت قد حان للعودة إلى جذوره. وبعد نقاش مع ابنته الكبرى، شجعته على اتخاذ القرار مع وعد بزيارته سنويًا في صومال لاند . ويوصف الرجل الحياة في Somaliland بأنها مستقرة وآمنة، مع وجود مدارس ومستشفيات وشرطة ونظام إداري يعمل بشكل مستقل، رغم أن الإقليم لا يحظى باعتراف دولي واسع. الطقس المعتدل شتاءً، والحياة الهادئة، وانخفاض تكاليف المعيشة كانت عوامل إضافية في القرار.
من أبرز الحالات أيضاً رجل من ساحل العاج ، عاش في السويد لسنوات طويلة، وتقدّم بطلب الجنسية السويدية – Svenskt medborgarskap، لكنه تلقّى قرار رفض. ويقول في طلبه: عشت هنا طويلًا، حاولت أن أكون جزءًا من المجتمع، لكن بعد رفض طلبي للجنسية قررت العودة إلى بلدي. أعتقد أن فرصي في الحياة والعمل ستكون أفضل هناك. الرجل يرى أن رفض منحه الجنسية السويدية لأسباب غير مفهومة كان نقطة تحوّل، وأن دعم العودة قد يمنحه فرصة بدء مشروع تجاري وتحقيق استقرار لم يستطع الوصول إليه داخل السويد.
الملفات التي تمت الموافقة عليها تُظهر تنوعًا في الخلفيات والدوافع:
رجل حصل على 350 ألف كرون للعودة إلى سوريا، وأوضح أن أبناءه بالغون ويحملون الجنسية السويدية ويرغبون في البقاء، بينما قرر هو العودة لأسباب شخصية ورؤية مستقبلية مختلفة. وقال للصحيفة “لم أستطع التكيّف مع المجتمع السويدي، لذلك اخترت العودة لسوريا خصوصاً بعد سقوط نظام بشار ، حياتي وذكرياتي وعلاقاتي في سوريا ، لماذا اعيش في السويد منعزل وحيد مكتئب لا مستقبل لي ولا حياة اعيشها في السويد. هذه الجملة تختصر فشل Integrationen i Sverige لدى بعض الفئات، رغم سنوات الإقامة الطويلة.
حالة أخرى لرجل في الستينات قرر العودة إلى ناميبيا بعد سنوات صعبة من الاندماج في سوق العمل السويدي، معتبرًا أن الدعم المالي سيساعده على بدء حياة جديدة في وطنه.
كيف تُصرف أموال العودة؟
آلية الصرف تمر بعدة مراحل:
- 70 ألف كرون تُدفع فور الموافقة.
- 112 ألف كرون بعد الوصول والاستقرار في البلد الجديد.
- 168 ألف كرون بعد مرور 15 شهرًا على مغادرة السويد، بشرط سحب تصريح الإقامة نهائيًا.
ولا يمكن الطعن في قرار الموافقة أو الرفض.
شروط صارمة للموافقة
للحصول على دعم العودة الطوعية:
- يجب ألا يكون المتقدم مشتبهًا في قضية جنائية.
- أي حكم بالسجن يجب أن يكون قد نُفذ بالكامل.
- عدم وجود ديون حكومية أو تعليمية.
هل تدفع السويد الناس للمغادرة؟
القرار يثير نقاشًا واسعًا في السويد حول الهجرة، الاندماج، وتكلفة السياسات الاجتماعية.
بين من يرى الخطوة وسيلة لتقليل الضغط على النظام الاجتماعي، ومن يعتبرها إشارة غير مباشرة لفشل الاندماج لبعض الفئات، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل تتحول العودة الطوعية إلى خيار حقيقي لعدد أكبر من المهاجرين في السنوات القادمة؟









